المحقق الحلي
285
المعتبر
أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الإمام ، ولما روى أبو مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( سألته عن خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الصلاة أو بعد ؟ قال : قبل الصلاة ثم يصلي ) ( 1 ) . مسألة : يجب أن يخطب قائما " إلا مع العذر وبه قال الشافعي : ولم يوجبه أبو حنيفة . لنا أن النبي صلى الله عليه وآله خطب قائما " فيجب متابعته بما عرف ويؤيد ذلك رواية معاوية بن وهب قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : أول من خطب وهو جالس معاوية استأذن الناس في ذلك من وجع كان في ركبتيه ، ثم قال عليه السلام : الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصلا بين الخطبتين ) ( 2 ) . مسألة : وهل الجلسة بين الخطبتين واجبة ؟ فيه تردد ، وجه الوجوب فعل النبي صلى الله عليه وآله وأئمة الجمع بعده ، ولما روي عن أهل البيت عليهم السلام من طرق إحديهما رواية معاوية بن وهب التي سلفت عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يخطب وهو قائم ثم يجلس جلسة لا يتكلم فيها ) . ووجه الاستحباب أنه فصل بين ذكرين جعل للاستراحة فلا يتحقق فيه معنى الوجوب ولأن فعل النبي صلى الله عليه وآله كما يحتمل أن يكون تكليفا " يحتمل أنه للاستراحة وليس فيه معنى التعبد ، ولأنا لا نعلم الوجه الذي أوقعه عليه فلا يجب المتابعة وتحقيقه في أصول الفقه . مسألة : وليس من شرطها الطهارة وبه قال أبو حنيفة والشافعي في القديم ، وقال الشيخ ( ره ) في المبسوط والخلاف : من شرط الخطبة الطهارة ، وبه قال الشافعي في الجديد : ولا ريب أن الطهارة من الحديث الأكبر شرط لجواز دخول
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 15 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 16 ح 1 .